جمعية قدماء تلامذة أحفير

إذا كان الجمع العام لتأسيس جمعية ما اليوم لا يحضره أكثر من 10 أشخاص في أحسن الأحوال فإن نهاية السبعينات و بداية الثمانينات كانت الجموع تعرب إقبالا كبيرا وتنافسا حادّا عن المناصب ، فالجمع العام لتجديد مكتب جمعية قدماء تلامذة أحفير الذي جرى سنة 81 في السينما حضره جمهور غفير وبلغ عدد المرشحين 113 مرشح لتكوين المكتب وقد كنت شخصيا من المرشحين وحصلت على الرتبة 86 بعيدا جدا عن الرتب التي إحتلَّها أعضاء المكتب الكولونيل عبد الحفيظ و محمد أوجار و محمد خرباش و لمنور العيساوي و مصطفى جبارة
هل كانت الأمور نزيهة ؟ جرى التصويت في السينما ورحل الكل إلى الإعدادية ذهبت اللجنة إلى أحد البيوت مع الصندوق لتفرز الأصوات وبما أن مناقشات اللجنة سيطول ولكي لا نقنط نحن المنتظِرون أقاموا لنا حفل غذاء


بعض أعضاء المكتب : الكولونيل في الوسط ، أوجار بجاكيت كوير حمراء ، خرباش بجاكيت كوير سوداء ، العيساوي جالس بتربوش

رئيس البلدية المرحوم ملاي عمرو ، غول حسين ، غول عبد الجبار

بعض أعضاء جمعية الأمل : صادقي ، أوجار ، عونة ، قضاض

نخبة من أساتذة الإعدادية ، زينبي ، قلعاوي ، المرحوم حراك ، مرابط وبنيامية بلحية كثيفة في وقت لم تكن توحي اللحية بالإخوانية بل بالماركسوية

قامت الجمعية بعملين : الأول محاظرة حول قانون أعالي البحار والثاني جمع ألف كِتاب ، المحاضرة سَمِعناها والكتب لم نراها


نُشير إلى أن جمعية قدماء تلاميذ أحفير كانت هي الجمعية الثالثة التي تكونت بعد جمعية النجم اللامع برئاسة محمود الذي كان يُشرف على المكتبة ثم جمعية الأمل برئاسة أوجار
جمعية قدماء تلاميذ أحفير ضيعت فرصة ثمينة كانت في متناولها وهي حصولها على صفة جمعية ذات منفعة عامة ، هذه الصفة كانت تُتيح لها ـ على غرار جمعيات سايس و ابو رقراق وانكاد ـ الحصول من الدولة على أموال و مقرات وموظفين ، ضيعت الفرصة لأنها كانت تتوفرعلى الشرط الأول المتمثل في الاقتراب من السلطة لكنها لم تكن تتوفرعلى الشرط الثاني المتمثل في العمل والحركة والانسجام